نتائج أساسية من دورة الباروميتر العربي التاسعة (2025)
خلفية
عيّن ملك المغرب محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري في منصب رئيسة الحكومة في 29 سبتمبر/أيلول، عقب الانتخابات البرلمانية، لتصبح أول رئيسة وزراء للمغرب. ويشكّل تعيينها لحظة تاريخية للمغرب، إذ أصبحت المنصوري ثالث امرأة تتولى رئاسة الحكومة في العالم العربي.
وفي ظل هذه التطورات، يُظهر استطلاع الرأي العام الذي أجراه “الباروميتر العربي” عام 2025 أن مواقف المغاربة تجاه الأدوار الجندرية أصبحت أقل تقليدية، في حين تراجع تأييد الرأي العام لبعض الإجراءات الرامية إلى زيادة التمثيل السياسي للنساء.
تتناول صحيفة الوقائع هذه آراء المغاربة حول الأدوار الجندرية ومشاركة النساء، بدءًا من القيادة السياسية واتخاذ القرار داخل الأسرة وصولًا إلى العمل، فضلًا عن تصوراتهم بشأن التحرش والعنف ضد المرأة.
كيف نفّذنا هذا الاستطلاع
تستند هذه النتائج إلى استطلاع رأي ممثل للسكان على مستوى الدولة أُجريت مقابلاته وجهًا لوجه في المغرب. وشمل الاستطلاع 1,210 من المواطنين المغاربة من جميع جهات البلاد الاثنتي عشرة، ونُفذ ميدانيًا في الفترة من 23 أغسطس/آب إلى 6 سبتمبر/أيلول 2025 بواسطة معهد “وان تو وان للبحوث والاستطلاعات”، وباستخدام منهج العينة العنقودية متعددة المراحل. ويبلغ هامش الخطأ في النتائج ±3 نقاط مئوية. ويأتي هذا الاستطلاع ضمن الدورة التاسعة للباروميتر العربي.
آراء المغاربة حول أدوار المرأة تتغير، لكن عوائق المشاركة السياسية والاقتصادية للنساء لا تزال قائمة
- تراجع التأييد للأدوار التقليدية للجنسين، ولا سيما فيما يتعلق بسلطة الرجال في السياسة والأسرة. أيّد 47% فكرة أن الرجال أفضل من النساء في القيادة السياسية، بانخفاض قدره 10 نقاط مئوية مقارنة بعامَي 2023-2024، بينما قال 44% إنه ينبغي أن يكون للرجل القول الفصل في القرارات الأسرية، بانخفاض قدره 17 نقطة مئوية. وكان الرجال والنساء متساوين في الإقبال على القول بأن الرجال أفضل في أدوار القيادة السياسية. في المقابل، ظلت نسبة التأييد لتكافؤ الفرص في مكان العمل ثابتة عند 64% .
- لم يصاحب تراجع المواقف التقليدية تجاه أدوار الجنسين تأييدٌ مماثل لنظام الحصص الذي يهدف إلى زيادة التمثيل السياسي للنساء. فقد انخفض التأييد لتخصيص حد أدنى من مقاعد البرلمان للنساء من 71% إلى 51%، بينما تراجع التأييد لنظام الحصص في مجلس الوزراء من 70% إلى 52%. وفي الوقت نفسه، ظل 64% يؤيدون تكافؤ فرص العمل بين النساء والرجال، وهي النسبة التي لم تتغير مقارنة منذ استطلاع 2023-2024.

- حدّد المغاربة مجموعة من العوائق التي تحول دون عمل النساء، دون إبراز عائق واحد بوصفه الأكثر هيمنة. فقد أشار 13% إلى عائق عدم التقبّل الاجتماعي، و13% إلى نقص خدمات رعاية الأطفال، تلاهما عائق عدم مرونة ساعات العمل والتحيز ضد النساء في التوظيف بنسبة 12% لكل منهما. وشملت العوائق الأخرى نقص المهارات أو التعليم الملائمين وقلة فرص العمل (10% لكل منهما)، وانخفاض الأجور وضعف الحماية القانونية (9% لكل منهما)، ومشكلات النقل والمواصلات (8%). وكانت النساء أكثر ميلًا من الرجال إلى الإشارة إلى رعاية الأطفال وقلة فرص العمل كعوائق تحول دون قدرتهن على العمل، بينما كان الرجال أكثر ميلًا إلى ذكر عدم مرونة ساعات العمل وعدم التقبّل الاجتماعي كعوائق تحول دون عمل النساء.
تستمر المخاوف بشأن العنف ضد النساء، بينما يُنظر إلى أفراد الأسرة والشرطة بوصفهم من أهم مصادر المساعدة
- لدى المغاربة آراء متباينة حول التغيّرات الطارئة على معدلات العنف ضد المرأة. فقد قال 16% إن العنف ضد النساء قد زاد مقارنة بالعام الماضي، بعد أن كانت هذه النسبة 13% في استطلاع 2023-2024، واعتبر 42% أن مستويات العنف ضد النساء لم تتغير، وذكر 31% أنها قلّت.
- أفراد الأسرة والشرطة هم الأكثر ذِكرًا كمصادر لمساعدة النساء المعرضات للأذى أو العنف. رأى 48% أن المرأة التي تعاني الأذى أو العنف يمكن أن تلجأ لأحد الأقارب من الرجال طلبًا للمساعدة، وذكر 38% قريبة (أنثى) وقال 35% إن الشرطة المحلية قادرة على المساعدة. واختارت نسب أقل العيادة أو المستشفى (14%) أو منظمة محلية (6%)، في حين قال 5% إن المرأة في حال تعرضت للأذى أو العنف لن تتمكن من تلقّي المساعدة.
- استمر في خريف عام 2025 انتشار اعتراف الرأي العام بالتحرش بالنساء كظاهرةً واسعة الانتشار مع وجود تصورات بتراجع مستوياته. فقد قال 71% إن التحرش بالنساء من جانب غرباء في الشارع منتشر بدرجة كبيرة أو إلى حد ما، بانخفاض قدره 8 نقاط مئوية مقارنة باستطلاع 2023-2024، فيما قال 58% إن التحرش منتشر في أماكن العمل، بانخفاض قدره 7 نقاط مئوية. كما ذكر 36% انتشار التحرش داخل المنزل.
نرجو نَسب أية معلومات تُنشر من المذكور أعلاه إلى الباروميتر العربي.
انتهى //
موارد الباروميتر العربي




