الباروميتر العربي II- الجزائر

Home >> Content >> الباروميتر العربي II- الجزائر

دشنت الجزائر العام الجديد (2011) بسلسلة من الحركات الاحتجاجية شملت الكثير من المدن بما فيها العاصمة. حركات رغم أنها لم تأت بالجديد على مستوى أشكال التعبير، المطالب ولا حتى حضور الشباب داخلها كفاعل رئيسي، إلا أن السياق العربي الجديد الذي حصلت فيه هذه الحركات الاحتجاجية، منحها الكثير من التميز، وجعل السلطات العمومية تتعامل معها كحركة سياسية من الدرجة الأولى، رغم تركيزها في البداية، على أبعادها الاقتصادية المرتبطة بارتفاع أسعار بعض المواد الأولية ذات الاستهلاك الواسع كالسكر والزيت.
سياق عربي وسياسي نوعي جعل رئيس الجمهورية يطرح سلسلة من المبادرات لتغيير الدستور وإصدار قوانين جديدة للانتخابات والأحزاب والإعلام وتوسيع المشاركة السياسية للمرأة والجمعيات، في خطابه للأمة (15 نيسان (إبريل) 2011). رغم هذه الوعود فإن الحركات الاحتجاجية ذات المطالب الاقتصادية والاجتماعية استمرت على نفس الوتيرة، بل زادت حدتها بعد هذه الوعود ومست الكثير من الفئات الاجتماعية على شكل إضرابات ومسيرات وحركات احتجاجية من كل نوع. وقد قبلت الحكومة الجزء الكبير من مطالبها، في جو الوفرة المالية الذي يميز الجزائر في السنوات الأخيرة.

محاضرات فيديو